الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

215

معجم المحاسن والمساوئ

قال : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « شهادة الّذي يسأل في كفّه تردّ » . قال : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ما منع أحد أحدا » . قال : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوما لأصحابه : « ألا تبايعوني ؟ » فقالوا : قد بايعناك يا رسول اللّه قال : « تبايعوني على أن لا تسألوا الناس » فكان بعد ذلك تقع المخصرة من يد أحدهم فينزل لها ولا يقول لأحد : ناولنيها . قال : وقال عليه السّلام : « لو أنّ رجلا أخذ حبلا فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ بها وجهه خير له من أن يسأل » . قال : وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سألنا أعطيناه ، ومن استغنى أغناه اللّه » . قال : وقال الباقر عليه السّلام : « طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزّة ، ومذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمنين ، والطمع هو الفقر الحاضر » . ونقلها عنه في « الوسائل » ج 6 ص 309 . 6 - الكافي ج 4 ص 21 : وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلّموا عليه فردّ عليهم السّلام ، فقالوا : يا رسول اللّه إنّ لنا إليك حاجة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هاتوا حاجتكم قالوا : إنّها حاجة عظيمة ، فقال : هاتوها ما هي ؟ قالوا : تضمّن لنا على ربّك الجنّة ، قال : فنكس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه ثمّ نكت في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحدا شيئا ، قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإنسان : ناولنيه فرارا من المسألة وينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة ، ويكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني حتّى يقوم فيشرب » .